أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أن عمل حكومته يركز على بناء الدولة منذ اليوم الأول لتسلم رئاستها، وليس “إضعاف القوى السياسية”.
وقال الكاظمي، اليوم السبت (13 شباط 2021)، في كلمته خلال الحفل التأبيني بذكرى يوم الشهيد العراقي إن “الورقة الإصلاحية البيضاء سيكون لها دور في إنقاذ العراق”.
وأطلقت الحكومة العراقية “الورقة البيضاء” الإصلاحية لمعالجة ظاهرة الفساد الإداري والاقتصادي المتفشية في البلاد وتقوية الاقتصاد العراقي وتمتد الورقة في نحو 100 صفحة، على أن يكون تنفيذها بين 3 و5 سنوات، وعنها قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في وقت سابق إنها “مشروع حل لأزمة إدارة الاقتصاد المزمنة، والاعتماد الكامل على النفط وعدم تنويع مصادر الدخل”.
وبشأن الانتخابات المقبلة في البلاد أشار الكاظمي إلى أنه “غير معني بالمزايدات الانتخاببية”، موضحاً أن “البعض يضع العراقيل أمام الحكومة”.
وصوت مجلس الوزراء العراقي، على تحديد العاشر من تشرين الأول المقبل، موعداً لإجراء الانتخابات المبكرة، في حين كان مجلس المفوضين قد اقترح في وقت سابق على تحديد الـ16 من تشرين الأول المقبل موعداً لاجراء الانتخابات.
وجاء القرار بعد دراسة مقترح قدمته مفوضية الانتخابات الى مجلس الوزراء، ينطوي على أسباب فنية مهمة، من شأنها ان تضمن نزاهة الانتخابات وتساوي الفرص امام الجميع لخوض الانتخابات بحرية وعدالة.
وأكد المجلس مواصلة دعمه للمفوضية، وتذليل كل العقبات التي تواجه عملها.
وفيما يخص ملف الفساد في العراق أكد الكاظمي أنه “حققنا خطوات إيجابية في مكافحة الفساد، ولجنة مكافحته ستستمر بعملها”.
وتشير تقارير منظمة الشفافية الدولية إلى أن العراق كان خلال السنوات الأخيرة وباستمرار، واحداً من أكثر دول العالم فساداً، وتقول منظمة النزاهة (G.A.N) الأميركية في تقرير لها إن الحكومة العراقية تواجه مجموعة عقبات جدية تُبقيها ضعيفة، والفساد واحد من هذه العقبات، حيث أثّر الفساد على مختلف القطاعات في البلد وأدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتقليص المجالات التي توفر فرص العمل، فقد أشارت موازنة العام 2014 إلى أنه تم إنفاق 190 مليار دولار على ستة آلاف مشروع غير مكتمل أو متوقف أو وهمي، وفي هذا الإطار كان حجم الهدر منذ العام 2003 يقدر بنحو 300 مليار دولار.
وكان رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، قد أسس لجنة مكافحة الفساد والجرائم الاستثنائية.
وتذكر البيانات والإحصائيات التي تم الحصول عليها أن حجم الفساد منذ العام 2003 قد تجاوز 400 مليار دولار. يأتي هذا في وقت تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نسبة الفقر في العراق ارتفعت إلى 31% وهناك فقر مشهود في المناطق الجنوبية من البلد.
الكاظمي: عملنا على بناء الدولة وليس إضعاف القوى السياسية

