قد تشكّل النفايات الصادرة من المستشفيات والمراكز الصحية في العراق، خطراً يهدد البيئة والصحة العامة، فيما لو لم يتم التعامل معها بالطرق الحديثة العلمية، وسط حديث عن قيام البعض من هذه المراكز بطمر النفايات بالطرق البدائية، والتي تتسبب بمشاكل خطرة على السكان في البلاد.
النفايات تتنوع بين مواد طبية خطرة، وأخرى بلاستيكية يجب ألا ترمى في المطامر بلا معالجة، فضلاً عن ملابس وبقايا طعام، في حين تشهد بعض المناطق التي يتم فيها طمر هذه النفايات، لجوء جامعي القمامة إلى التفتيش بينها، أملاً في الحصول على مواد يستفيدون من بيعها، من دون الاكتراث إلى المخاطر الناجمة عن ذلك.
وبحسب معنيين بالبيئة، فإن العديد من المؤسسات الصحية تخالف الاجراءات والتعليمات الخاصة بهذا الشأن، من خلال طرح ملوثاتها السائلة في الأنهر، من دون أن تتم محاسبتها.
فديوان الرقابة المالية الاتحادي ذكر في وقت سابق أن 84 مستشفى في بغداد والمحافظات من أصل 147 تخلو من وحدات المعالجة المطلوبة، وبعضها متوقف عن العمل.
وبالرغم من عدم وجود أرقام دقيقة عن كميات النفايات الطبية التي تفرزها المؤسسات الصحية غير الحكومية في البلاد، غير أن المصادر تشير إلى وجود حالات خلط بين النفايات الطبية مع النفايات العادية، ومن ثم تؤخذ تلك النفايات مباشرة إلى مواقع الطمر، التي لا تتوفر فيها الشروط الصحية الضامنة لسلامة الإنسان والبيئة.
والمعروف أن الشروط الواجب توفرها في الطمر الصحي هو أن تكون هذه المناطق بعيداً عن التجمعات السكانية، وأن تكون على شكل حفرة عميقة مبطنة من الداخل بأغطية خاصة لمنع تسرب الملوثات إلى الأرض، وان تطمر بكميات كبيرة من التراب، في حين يبدو أن هذه الشروط غائبة عن العديد من مناطق الطمر في البلاد.
اجراءات قديمة بطمر النفايات الصحية
عضو لجنة الصحة البرلمانية منال المسلماوي قالت اليوم الخميس (4 شباط 2021)، إن “ما يتم التعامل به مع النفايات الطبية في البلاد، هي جزئية مهمة وحساسة جداً، لاسيما الناتجة من المستشفيات وحالات العمليات والكثير من مثل هذه التفاصيل، والتي ينتج عنها كم كبير يشكل خطراً بيئياً”.
المسلماوي أكدت “ضرورة اتخاذ اجراء يليق بحساسية الموضوع، والتخلص من النفايات بالطرق الحديثة”، موضحة أن “النفايات الطبية لها خصوصية، من حيث أهمية الاجراءات التي لابد وأن تتلاءم مع الحفاظ على سلامة المجتمع”.
“لحد الآن الطرق المتبعة بالتخلص من النفايات الطبية كلاسيكية وقديمة، وغير مناسبة للواقع الحالي وما توصل اليه التطور العلمي في هذا الجانب”، وفقاً للمسلماوي التي أردفت أن “هنالك عملاً دؤوباً وجهوداً كبيرة من وزارة الصحة بهذا الصدد، لكن تراكم الموقف وتأخر المؤسسات الصحية في الحقب القديمة، أدى الى تفاقم المشكلة بهذا الجانب”.
وشددت على “ضرورة توفر حد أدنى، على الأقل، من الاجراءات الحديثة في المستشفيات الحكومية وغير الحكومية، في التعامل مع النفايات الطبية، بهدف ايجاد حل لهذه الظاهرة المتراكمة منذ سنوات عديدة، والعمل بشكل أكبر في الحد من الضرر الناجم عن هذه المخلفات، مع أهمية متابعة أوضاع المستشفيات والمراكز الصحية بشكل مستمر”.
الصرف الصحي يلوث الأنهار
مصدر في وزارة الصحة والبيئة، طلب عدم الكشف عن اسمه، اليوم الخميس (4 شباط 2021)، أن “هذا الملف خاضع للرقابة البيئية من خلال فرق متابعة في كل مديرية تابعة للبيئة في المحافظات العراقية، وهنالك تشكيلات مسؤولة عن هذا الملف، تتولى وضع خطة عمل معدة للتعامل بشكل مناسب مع المخلفات”.
وأوضح أن “هنالك كشفاً شهرياً يتم تقديمه بشأن حجم النفايات، ومن ثم يتم إنشاء بيانات بهذا الصدد، ومعرفة أنواع المعالجات للنفايات، ومراقبة المخالفات التي قد تحدث”، منوهاً إلى “وجود نوعين من المخلفات، سائلة وصلبة”.
“هنالك قانون يسري على الجهات التي لا تتعامل بصورة مناسبة مع المخلفات السائلة، حيث يتم فرض عقوبات تتراوح بين مليون و10 ملايين دينار شهرياً، على الجهات المخالفة للاجراءات البيئية”، وفقاً للمصدر، الذي أضاف أن “النفايات الصلبة، والتي تتضمن بعضها خطورة على الصحة والبيئة، يجب ارسال الخطرة منها والتي لا يمكن معالجتها الى المحرقة”.
وأردف المصدر أنه “لا توجد مناطق طمر للمخلفات الخطرة بشكل صحيح، وما يوجد فقط لطمر النفايات الاعتيادية، والتي هي غير ماطبقة للمواصفات الصحية”.
وبخصوص كميات الصرف الصحي التي ترسل الى الأنهار والمصادر المائية، فقد كشف المصدر عن “طرح أكثر من 6 ملايين متر مكعب يومياً إلى الأنهار في العراق”.
ورغم أنه بالإمكان القضاء على التلوث في البلاد، من خلال إيقاف مصادره أو إنشاء محطات معالجة كبيرة متطورة، إلا أن الواقع يشير إلى ارتفاع معدلات التلوث جراء مخلفات المستشفيات ومياه الصرف والمخلفات الصناعية والمياه الثقيلة، دون معالجتها بشكل صحيح، وبما يطابق المواصفات البيئية.
قد تشكّل النفايات الصادرة من المستشفيات والمراكز الصحية في العراق، خطراً يهدد البيئة والصحة العامة، فيما لو لم يتم التعامل معها بالطرق الحديثة العلمية، وسط حديث عن قيام البعض من هذه المراكز بطمر النفايات بالطرق البدائية، والتي تتسبب بمشاكل خطرة على السكان في البلاد.
النفايات تتنوع بين مواد طبية خطرة، وأخرى بلاستيكية يجب ألا ترمى في المطامر بلا معالجة، فضلاً عن ملابس وبقايا طعام، في حين تشهد بعض المناطق التي يتم فيها طمر هذه النفايات، لجوء جامعي القمامة إلى التفتيش بينها، أملاً في الحصول على مواد يستفيدون من بيعها، من دون الاكتراث إلى المخاطر الناجمة عن ذلك.
وبحسب معنيين بالبيئة، فإن العديد من المؤسسات الصحية تخالف الاجراءات والتعليمات الخاصة بهذا الشأن، من خلال طرح ملوثاتها السائلة في الأنهر، من دون أن تتم محاسبتها.
فديوان الرقابة المالية الاتحادي ذكر في وقت سابق أن 84 مستشفى في بغداد والمحافظات من أصل 147 تخلو من وحدات المعالجة المطلوبة، وبعضها متوقف عن العمل.
وبالرغم من عدم وجود أرقام دقيقة عن كميات النفايات الطبية التي تفرزها المؤسسات الصحية غير الحكومية في البلاد، غير أن المصادر تشير إلى وجود حالات خلط بين النفايات الطبية مع النفايات العادية، ومن ثم تؤخذ تلك النفايات مباشرة إلى مواقع الطمر، التي لا تتوفر فيها الشروط الصحية الضامنة لسلامة الإنسان والبيئة.
والمعروف أن الشروط الواجب توفرها في الطمر الصحي هو أن تكون هذه المناطق بعيداً عن التجمعات السكانية، وأن تكون على شكل حفرة عميقة مبطنة من الداخل بأغطية خاصة لمنع تسرب الملوثات إلى الأرض، وان تطمر بكميات كبيرة من التراب، في حين يبدو أن هذه الشروط غائبة عن العديد من مناطق الطمر في البلاد.
اجراءات قديمة بطمر النفايات الصحية
عضو لجنة الصحة البرلمانية منال المسلماوي قالت اليوم الخميس (4 شباط 2021)، إن “ما يتم التعامل به مع النفايات الطبية في البلاد، هي جزئية مهمة وحساسة جداً، لاسيما الناتجة من المستشفيات وحالات العمليات والكثير من مثل هذه التفاصيل، والتي ينتج عنها كم كبير يشكل خطراً بيئياً”.
المسلماوي أكدت “ضرورة اتخاذ اجراء يليق بحساسية الموضوع، والتخلص من النفايات بالطرق الحديثة”، موضحة أن “النفايات الطبية لها خصوصية، من حيث أهمية الاجراءات التي لابد وأن تتلاءم مع الحفاظ على سلامة المجتمع”.
“لحد الآن الطرق المتبعة بالتخلص من النفايات الطبية كلاسيكية وقديمة، وغير مناسبة للواقع الحالي وما توصل اليه التطور العلمي في هذا الجانب”، وفقاً للمسلماوي التي أردفت أن “هنالك عملاً دؤوباً وجهوداً كبيرة من وزارة الصحة بهذا الصدد، لكن تراكم الموقف وتأخر المؤسسات الصحية في الحقب القديمة، أدى الى تفاقم المشكلة بهذا الجانب”.
وشددت على “ضرورة توفر حد أدنى، على الأقل، من الاجراءات الحديثة في المستشفيات الحكومية وغير الحكومية، في التعامل مع النفايات الطبية، بهدف ايجاد حل لهذه الظاهرة المتراكمة منذ سنوات عديدة، والعمل بشكل أكبر في الحد من الضرر الناجم عن هذه المخلفات، مع أهمية متابعة أوضاع المستشفيات والمراكز الصحية بشكل مستمر”.
الصرف الصحي يلوث الأنهار
مصدر في وزارة الصحة والبيئة، طلب عدم الكشف عن اسمه، اليوم الخميس (4 شباط 2021)، أن “هذا الملف خاضع للرقابة البيئية من خلال فرق متابعة في كل مديرية تابعة للبيئة في المحافظات العراقية، وهنالك تشكيلات مسؤولة عن هذا الملف، تتولى وضع خطة عمل معدة للتعامل بشكل مناسب مع المخلفات”.
وأوضح أن “هنالك كشفاً شهرياً يتم تقديمه بشأن حجم النفايات، ومن ثم يتم إنشاء بيانات بهذا الصدد، ومعرفة أنواع المعالجات للنفايات، ومراقبة المخالفات التي قد تحدث”، منوهاً إلى “وجود نوعين من المخلفات، سائلة وصلبة”.
“هنالك قانون يسري على الجهات التي لا تتعامل بصورة مناسبة مع المخلفات السائلة، حيث يتم فرض عقوبات تتراوح بين مليون و10 ملايين دينار شهرياً، على الجهات المخالفة للاجراءات البيئية”، وفقاً للمصدر، الذي أضاف أن “النفايات الصلبة، والتي تتضمن بعضها خطورة على الصحة والبيئة، يجب ارسال الخطرة منها والتي لا يمكن معالجتها الى المحرقة”.
وأردف المصدر أنه “لا توجد مناطق طمر للمخلفات الخطرة بشكل صحيح، وما يوجد فقط لطمر النفايات الاعتيادية، والتي هي غير ماطبقة للمواصفات الصحية”.
وبخصوص كميات الصرف الصحي التي ترسل الى الأنهار والمصادر المائية، فقد كشف المصدر عن “طرح أكثر من 6 ملايين متر مكعب يومياً إلى الأنهار في العراق”.
ورغم أنه بالإمكان القضاء على التلوث في البلاد، من خلال إيقاف مصادره أو إنشاء محطات معالجة كبيرة متطورة، إلا أن الواقع يشير إلى ارتفاع معدلات التلوث جراء مخلفات المستشفيات ومياه الصرف والمخلفات الصناعية والمياه الثقيلة، دون معالجتها بشكل صحيح، وبما يطابق المواصفات البيئية.

