أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، سعي حكومته لتولى قطعات وزارة الداخلية دورها الأمني بالكامل وإنهاء الحالات الاستثنائية التي فرضتها حرب داعش”، مشيراً إلى أهمية عمل الوزارة ومنها الأمن المحلي ومطاردة عصابات الجريمة المنظمة والمخدرات وتأمين المناطق.
جاء ذلك في كلمة للكاظمي خلال احتفالية عيد الشرطة العراقية الـ99 وتخرج الدورة التأهيلية 27 للمعهد العالي للتطوير الأمني والإداري، والاستعراض لقطعات وزارة الداخلية بهذه المناسبة.
وأشاد رئيس الوزراء بسنوات “العطاء والإنجازات والتضحيات”، للقوات الأمنية في كل مفاصل وزارة الداخلية، واصفاً عيد الشرطة بأنه “يمثل عنوان الدولة والمشروع الوطني”.
وأعلنت السلطات العراقية، أمس الجمعة، البدء بسحب قوات الجيش من داخل بعض المدن تدريجياً، وإناطة مهام الأمن فيها إلى وزارة الداخلية ممثلة بالشرطة المحلية، في محاولة لطمأنة الأهالي، لا سيما بعد الانتشار العسكري الأخير في العاصمة بغداد، إثر عودة استهداف المنطقة الخضراء.
الكاظمي ذكر أن “العراقيين يقدّرون عاليا التضحيات الكبيرة التي قدمتها مؤسسات وزارة الداخلية، شهداء الداخلية هم شهداء العراق ورموزه، وسنقف كعراقيين كل يوم مقدّرين تلك التضحيات التي قادت الى حماية العراق وتحرير أرضه من براثن عصابات داعش الإرهابية”.
ويتولى الجيش العراقي بالتعاون مع أجهزة وزارة الداخلية وعلى رأسها قوات الشرطة مسؤولية الأمن في بغداد وبقية المحافظات التي تشهد أعمال عنف متواصلة منذ 2003، حيث تقيم تلك القوات حواجز ثابتة ومتنقلة وتنظم عمليات مداهمة لمواقع ومنازل بحثاً عن اسلحة وجماعات مسلحة خارجة عن القانون، إلى جانب مشاركتها في الحرب على داعش.
وشدد رئيس الوزراء على أن “هناك محطات كبيرة في عمل الداخلية لا يتم أخذها بحجمها الحقيقي، فالأمن المحلي ومطاردة عصابات الجريمة المنظمة والمخدرات وتأمين المناطق وتسهيل معاملات البطاقة الموحدة والجوازات وغيرها، كلها نشاطات كبيرة وجهود جبارة تؤتي ثمارها على الأرض”.
وعبر عن ثقته بقدرات قطعات وزارة الداخلية بمختلف الصنوف والمهام لتكون على العهد للقيام بدورها في حفظ الأمن الداخلي وحماية الشعب، مبيناً أن “دورنا هو تفعيل الجهود من أجل أن تعاد الأمور الى نصابها في العراق وتولي الداخلية دورها الكامل لإنهاء الحالات الاستثنائية التي فرضتها الحرب على عصابات داعش الإرهابية”.
وأردف قائلاً إن شعار “الشرطة في خدمة الشعب، كان ومازال، ويجب أن يستمر، فنحن في خدمة شعبنا، وهذا واجبنا الذي نفتخر به جميعاً”.
وحول التحديات الحالية، لفت إلى أن “تحديات البلد كبيرة وهي فرصة للإصلاح والتعاون فيما بيننا ومع مؤسسات الدولة، من أجل العنوان الوطني الكبير ومفهوم الدولة”.
وفي أيلول 2019، أعلنت وزارة الداخلية جدولة استلام الشرطة الاتحادية الملف الأمني داخل المدن على مستوى محافظات العراق.
لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا، أشار في تشرين الثاني الماضي، أشار إلى أن تسلم الملف الامني داخل المدن من قبل الوزارة يتطلب العديد من الاجراءات، ذاكراً أن هناك اجتماعات وأوامر بضرورة التهيؤ لنقل الملف الأمني إلى قطعات وزارة الداخلية.
الكاظمي مهنئاً بعيد الشرطة: نعمل على إعادة الأمور لنصابها وتولي الداخلية دورها الكامل

