دعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، حسن الكعبي، الحكومة والجهات الرقابية لوضع الضمانات الكفيلة بالسيطرة على غلاء أسعار السلع والمواد الغذائية، مشيراً إلى ضرورة إقرار قانون الموازنة بوقت مبكر، وبما يحفظ الطبقات الهشة وأصحاب الدخل المحدود.
وبحسب بيان المكتب الإعلامي للكعبي أنه التقى اليوم الأحد (3 كانون الثاني 2021)، مع رئيس تحالف عراقيون، عمار الحكيم، بحضور عدد من السادة أعضاء مجلس النواب.
وخلال الاجتماع أكد الكعبي أن مجلس النواب بدورته الحالية حريص على تشريع كافة القوانين الضامنة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، وتمنح الفرص الواسعة للكفاءات النزيهة بتمثيل الشارع العراقي، وهذه العملية لن تتم دون الإسراع في تشريع قانون المحكمة الاتحادية بغية إعطاء الشرعية الكاملة لهذه الانتخابات وعليه يجب ضمان رصانة هذا القانون المهم .
وفي 31 تموز الماضي، حدد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي يوم 21 حزيران 2021 موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية.
وكان البرلمان العراقي قد صوّت على قانون الانتخابات في كانون الثاني الماضي تحت ضغط الشارع، حيث طالب المتظاهرون بتعديله ليتضمن الترشح الفردي والدوائر المتعددة، إلى جانب مطالب أخرى مثل مكافحة الفساد، لكن ظلت هناك فقرات عالقة بسبب الخلافات بين الأحزاب، وخصوصاً بشأن شكل الدوائر الانتخابية.
وشدد الكعبي على وجوب إقرار مشروع قانون الموازنة الاتحادية لهذا العام بوقت “مبكر وبما يحفظ الطبقات الهشة واصاحب الدخل المحدود، والتركيز على تعظيم الموارد غير النفطية وتنشيط آليات أخرى تتعلق بمكافحة الفساد واحكام السيطرة على المنافذ وترشيد الإنفاق غير الضروري وجذب الاستثمار للبلد” .
وفقاً لمسودة قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 فقد تضمنت عجزاً تجاوز الـ 58 تريليون دينار عراقي.
وبحسب المسودة فإنه تم احتساب الايرادات المخمنة من تصدير النفط الخام على أساس سعر 42 دولاراً للبرميل، وبمعدل تصدير 3 ملايين و250 الف برميل يومياً، بضمنها 250 الف برميل مصدرة من اقليم كوردستان.
وبلغ اجمالي العجز المخطط للموازنة العامة الاتحادية لعام 2021 هو 58260763114 دينار، في حين بلغت فجوة التمويل 35031745297 دينار.
وحول غلاء أسعار السلع والمواد الغذائية بعد ارتفاع أسعار صرف الدولار طالب الكعبي الحكومة والجهات والمؤسسات الرقابية والمعنية “لوضع الضمانات اللازمة والكفيلة بالسيطرة على ذلك”.
وكان البنك المركزي العراقي قد قرر، اعتماد سعر 1470 لصرف الدولار مقابل الدينار العراقي للمواطنين.
وتواجه الحكومة العراقية أزمة مالية كبيرة يصعب معها دفع رواتب موظفي الدولة دون ارتفاع الديون، حيث تعاني الحكومة من نقص في حوالي 3.5 مليار دولار لدفع الرواتب والديون، بعد أن تراجعت الإيرادات الشهرية للعراق إلى حوالي 4 مليارات دولار هذا العام، وهي نصف ما كانت عليه في عام 2019 بسبب انهيار اسعار النفط العالمية وانتشار جائحة كورونا.

