كشف عضو في اللجنة المالية بمجلس النواب العراقي قيام الحكومة الاتحادية سراً بطباعة عشرات ترليونات من الدينار العراقي لتسديد الرواتب وتغطية النفقات بها، عاداً ذلك خطراً على قيمة الدينار.
وأعلن عضو اللجنة المالية بمجلس النواب العراقي، جمال كوجر،أنه “منذ أواسط العام 2020 حتى الآن، قدمت الحكومة العراقية مرتين مشروع قانون اقتراض لمجلس النواب وصادق المجلس عليهما، وتم تأمين أغلب تلك القروض حسب ما أعلنت الحكومة من خلال إصدار سندات مالية وبيعها للبنك المركزي، ما يوجب أن يكون احتياطي البنك المركزي حالياً أقل بكثير مما كان عليه قبل منتصف 2020، لكن هذا الاحتياطي لم ينخفض”.
وأوضح كوجر أنه “من خلال تحليل ذلك، يتبين لنا أن الحكومة الاتحادية العراقية أقدمت سراً على طباعة عشرات ترليونات من الدينار العراقي لتسديد الرواتب وتغطية النفقات التي تمت الموافقة عليها بموجب قانوني الاقتراض، ما يشكل خطراً كبيراً على قيمة العملة العراقية”.
وبعد تأجيله مرتين، من المقرر أن يناقش مجلس الوزراء العراقي اليوم (15 كانون الأول 2020) مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2021.
من جانب آخر، كتب عضو لجنة المالية في مجلس النواب العراقي، أحمد حجي رشيد، يوم أمس الاثنين، على حسابه في فيسبوك: لم تتمكن الحكومة العراقية حتى الآن من تخمين حجم نفقاتها في الموازنة الاتحادية لسنة 2021، لهذا سيكون حجم العجز فيها أكثر من 100 ترليون دينار.
وبين حجي رشيد أنه تم تخصيص 54 ترليون دينار ضمن موازنة 2021 لرواتب الموظفين، بزيادة نحو 11 ترليون دينار عن موازنة 2019، ما يخبرنا بأن عدد الموظفين في موازنة 2021 أكبر من عددهم في موازنة 2019 بمقدار 450 ألف موظف.
كما توقع حجي رشيد أن يتم سد العجز في موازنة 2021 من خلال اقتراض أكثر من 30 ترليون دينار وتخفيض مخصصات الموظفين وخفض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي.
وارتفعت أسعار الدولار الأميركي في الأسواق العراقية مساء أمس الإثنين، لتصل إلى أكثر من 132 ألف دينار مقابل كل 100 دولار في بغداد، كما سجلت أسواق أربيل، 130200 دينار لكل 100 دولار، قبل أن تتراجع اليوم إلى 128.150.
يأتي هذا في الوقت الذي تجد فيه الحكومة العراقية صعوبة في تأمين رواتب موظفيها بسبب الأزمة المالية الناجمة عن تدهور أسعار النفط وتفشي جائحة كورونا، حيث لجأت الحكومة إلى اقتراض 12 ترليون دينار لتوزيع الرواتب حتى نهاية العام الحالي بموجب قانون تمويل العجز المالي من قبل البرلمان العراقي في 12 تشرين الثاني الماضي والذي حلَّ بديلاً عن موازنة 2020 حيث لم يتم التوصل لاتفاق بشأن تمرير القانون، وسط تأكيدات من رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بمواجهة مشكلة في توفير الرواتب اعتباراً من بداية 2021.
عضو في المالية النيابية: الحكومة العراقية طبعت كميات كبيرة من العملة سراً

