رغم الأزمة.. العراق يحرق نصف الغاز الذي ينتجه

رغم الأزمة.. العراق يحرق نصف الغاز الذي ينتجه

توقعت شركة سيونوبيك الصينية أن تشهد أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً بنسبة 20% في الربع الأخير من السنة الحالية مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. يأتي هذا بينما أعلنت وزارة النفط العراقي في بيان أصدرته في أيلول من السنة الحالية (2021) أن إنتاج الغاز الطبيعي في العراق بلغ مليارين و879 مليون قدم مكعب في اليوم، لكن ملياراً و507 ملايين قدم مكعب من هذا الإنتاج يُهدر.
 
وذكر بيان وزارة النفط العراقية المنشور على صفحتها الرسمية أن حقول نفط الشمال والوسط تنتج في اليوم 348 مليون قدم مكعب من الغاز ويتم هدر 115 مليون قدم مكعب من هذه الكمية عن طريق حرقه مباشرة، أما إنتاج الغاز الطبيعي في البصرة وذيقار وميسان فيبلغ مليارين و531 مليون قدم مكعب في اليوم يتم هدر مليار و392 مليون قدم مكعب.
 
وأشارت وزارة النفط العراقية إلى إنتاج مليار و317 مليار قدم مكعب من الغاز الجاف في العراق، وإنتاج 5571 طن من الغاز المسال في اليوم.
 
يأتي حرق وهدر الغاز في العراق بينما ظهرت منذ فترة أزمة غاز في دول أوروبا يتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز.
 
وتتوقع شركة سيونوبيك الصينية أن تشهد أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً بنسبة 20% في الربع الأخير من السنة الحالية مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية نتيجة ارتفاع الطلب بسبب توقعات حلول فصل شتاء بارد على الصين وارتفاع تكاليف استيراد الغاز.
 
تخمن وزارة النفط العراقية إحتياطي البلد من الغاز الطبيعي بـ124 ترليون قدم مكعب، يشكل الغاز المصاحب إنتاج النفط 70% من هذه الكمية.
 
يأتي العراق في المرتبة 11 عالمياً  والمرتبة الخامسة عربياً من حيث الغنى بالغاز الطبيعي.
  
ويُعتقد أن أزمة الفحم ومصادر الطاقة ستؤدي في الشتاء القادم إلى ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي بنسبة 10% وخاصة في دول أوروبا والصين.
 
شركة سينوبيك الحكومية الصينية لإنتاج النفط والغاز، أعلنت أنها سترفع مستويات استيراد الغاز المسال في الشتاء المقبل بنسبة 9%، وأنها وستزيد من قدرات تخزين الغاز وتنشئ مخازن جديدة.
 
ورأى نائب رئيس الشركة التي تمتلك أكبر مصفى في آسيا، هوانغ وينشينغ، أن استهلاك البنزين في الصين سيبلغ أعلى مستوياته في العامين 2025 و2026، في حين أن استخدام زيت الغاز (وقود الديزل) ارتفع لأعلى المستويات منذ العام 2017.