مقتل 16 شخصاً جراء مواجهات عنيفة في درعا

مقتل 16 شخصاً جراء مواجهات عنيفة في درعا
تل 16 شخصاً على الأقل بينهم ثلاثة مدنيين خلال اشتباكات عنيفة اندلعت في محافظة درعا في جنوب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس، في مواجهات تُعدّ "الأعنف" منذ ثلاث سنوات.

وتعتبر درعا "مهد" الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت قبل عشرة أعوام ضد الحكومة السورية. ورغم توقيع الفصائل المعارضة فيها اتفاق تسوية مع دمشق، برعاية روسية، إثر عملية عسكرية في العام 2018، إلا أنها تشهد بين الحين والآخر فوضى واغتيالات وهجمات.

وأفاد المرصد عن معارك عنيفة اندلعت بين قوات الجيش السوري والمجموعات الموالية لها من جهة ومقاتلين محليين من جهة ثانية منذ ساعات الصباح الباكر في مناطق متفرقة في المحافظة، بينها مدينة درعا.

وتسبّبت الاشتباكات، التي وصفها المرصد بـ"حرب حقيقية"، بمقتل ثمانية عناصر من قوات الجيش السوري والمسلحين الموالين لها، مقابل خمسة من مقاتلي الفصائل المسلحة.

كما قتل ثلاثة مدنيين بنيران قوات الجيش السوري، بينهم امرأة مع طفلها، وفق المرصد.

وبدأ التصعيد مع قصف قوات الجيش درعا البلد، معقل فصائل المعارضة سابقاً، بالصواريخ وقذائف الهاون تمهيداً لاقتحامها برياً. ورد مقاتلو الفصائل باستهداف حواجز ونقاط تابعة لقوات الجيش في ريفي درعا الشرقي والغربي. وتمكنوا من أسر أكثر من "40 عنصراً من قوات النظام".

وتعد الاشتباكات الخميس وفق المرصد "الأعنف والأشمل منذ سيطرة النظام على درعا".

ودرعا المحافظة الوحيدة التي لم يخرج منها كل مقاتلي المعارضة بعد استعادة الحكومة السورية السيطرة عليها عام 2018.

ووضع اتفاق تسوية رعته موسكو حداً للعمليات العسكرية بين قوات الجيش السوري والفصائل المعارضة. ونصّ على أن تسلم الفصائل سلاحها الثقيل، لكن عدداً كبيراً من عناصرها بقوا في مناطقهم على عكس ما حصل في مناطق أخرى استعادها الجيش السوري، واحتفظوا بأسلحة خفيفة، فيما لم تنتشر قوات الجيش في كافة أنحاء المحافظة.

وتشهد المنطقة بين الحين والآخر توترات واشتباكات. وكان المرصد أحصى في آذار مقتل 21 عنصراً على الأقل، من عناصر الفرقة الرابعة والمخابرات، في كمين نصبه مقاتلون مسلحون في ريف درعا الغربي.

وخلال الأسابيع الماضية، أفادت وسائل إعلام سورية محلية عن حشد عسكري لقوات الجيش عند أطراف المدينة، تزامن مع عقد اجتماعات عدّة بين ممثلين عن المجموعات المقاتلة والحكومة السورية.

وأوردت صحيفة الوطن المقربة من دمشق على موقعها الالكتروني الخميس أن الجيش بدأ "عملية عسكرية ضد البؤر التي يتحصن فيها إرهابيون أفشلوا اتفاق المصالحة في منطقة درعا البلد".

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" من جهتها أن "مجموعات إرهابية استهدفت أحياء مدينة درعا بقذائف الهاون وسقوط إحداها على المشفى الوطني" ما تسبب بأضرار مادية.

وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.