دعت لجنة الأمن والدفاع النيابية، تركيا وايران الى اللجوء الى لغة الحوار والتفاهم والتفاوض، بقضية ضبط الحدود، بدلاً من التلويح باجتياح بري للأراضي العراقية وخرق السيادة.
بحسب بيانات قيادة العمليات المشتركة، فقد انتهكت إيران وتركيا حدود إقليم كوردستان 97 مرة، وتعرض إقليم كوردستان إلى القصف المدفعي 63 مرة، طوال شهر أيلول والأيام العشرة الأولى من تشرين الأول الماضيين.
المجلس الوزاري للأمن الوطني، عقد يوم الأربعاء (23 تشرين الثاني 2022)، اجتماعاً برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بحضور أعضاء المجلس ورئيس أركان البيشمركة، ناقش فيه الاعتداءات والخروقات التركية والإيرانية على الحدود العراقية، والقصف الذي طال عدداً من المناطق في إقليم كوردستان، وتسبب بترويع الأهالي وإلحاق الأذى لهم ولممتلكاتهم، حيث تشهد العديد من مناطق اقليم كوردستان، هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة من قبل الحرس الثوري الايراني والقوات التركية.
قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، محمد باكبور، أكد أن الحرس الثوري سيواصل هجماته على إقليم كوردستان لحين “إزالة التهديد ونزع سلاح” الأحزاب الكوردية المعارضة لإيران، داعياً الأهالي إلى إخلاء محيط مقراتهم.
المجلس الوزاري للأمن الوطني قرر وضع خطة لإعادة نشر قوات الحدود العراقية لمسك الخط الصفري على طول الحدود مع إيران وتركيا، وتأمين جميع متطلبات الدعم اللوجستي لقيادة قوات الحدود وتعزيز القدرات البشرية والأموال اللازمة وإسنادها بالمعدات وغيرها، بما يمكّنها من إنجاز مهامها، والمناورة بالموارد البشرية المتاحة لوزارة الداخلية لتعزيز المخافر الحدودية، فضلاً عن التنسيق مع حكومة إقليم كوردستان ووزارة البيشمركة لإنجاز ذلك، بهدف توحيد الجهد الوطني لحماية الحدود العراقية.
“أعذار غير مشروعة لقصف كوردستان”
بهذا الصدد، يقول عضو لجنة الامن والدفاع النيابية سكفان يوسف ان “التهديدات مستمرة على اراضي اقليم كوردستان بأعذار غير مشروعة ولا تستحق”، منوها الى ان “هنالك قنوات دبلوماسية لحل المشاكل ينبغي اتباعها”.
وأوضح يوسف انه “تقرر ان تتحرك قوات حرس الحدود باتجاه المناطق الحدودية لسد الفراغ الموجود في الحدود مع كلا البلدين”، منوها الى ان “القوات التي ستنتشر هناك هي قوات حرس الحدود، وتستحرك لمسك الحدود بين العراق وتركيا وايران”، من دون الاعلان عن وقت هذا التحرك.
وكان وفد من وزارة البيشمركة قد اجتمع مع المسؤولين في وزارة الدفاع العراقية في بغداد، لبحث الألوية المشتركة والتنسيق الأمني والدعم اللوجستي بين الجانبين، حيث اتفق وفد وزارة البيشمركة مع القائد العام للقوات المسلحة العراقية، محمد شياع السوداني، على إدراج تخصيصات اللواءين في موازنة سنة 2023.
الحل عبر طاولة حوار
بدوره، يقول عضو لجنة الامن والدفاع النيابية وعد القدو ان “هنالك كلاماً كثيراً عن احتمال حدوث اجتياح بري، الهدف منه هو القضاء على منظمات تعمل بشكل عدواني ضد دول الجوار”، مردفا ان “هذا يستوجب الجلوس على الطاولة ومناقشة الموضوع مع الاطراف المعنية والتوصل الى حل والتخلص من هذه الجهات، التي تعمل اعمالا الغرض منها استهداف الدول الاقليمية”، حسب قوله.
“لن نرضى بأي استهداف الدول الاقليمية ولا نرضى بأن تكون الاراضي العراقية منطلقاً لهذه العمليات”، حسب القدو، الذي اضاف ان “هذا الموضوع يستوجب الجلوس على الطاولة بين ممثلين عن القائد العام للقوات المسلحة وحكومة اقليم كوردستان والجانب الايراني، من أجل وضع برنامج للتخلص من هذه المنظمات والمكاتب التي تستهدف امن تركيا وايران، وأيضاً نقف بوجه الخروقات التي تحدث على الاراضي العراقية من قبل هاتين الدولتين لكي نقطع دابر هذه الفتنة”.
عضو لجنة الامن والدفاع النيابية وعد القدو، رأى ان “من حق كل دولة ان تحافظ على امنها واستقرارها، وعندما تشعر بالخطر من مناطق معينة ابتداء يجب ان تحذر من مثل هكذا اعمال، وبالتالي تذهب الى الجهات المعنية من اجل الوقوف على هذه المشكلة وحلها بالطرق الدبلوماسية والوسائل الاخرى التي تجفف منابع هذه المشاكل”.
ولفت القدو الى “وجود اتفاق بين الحكومات العراقية والتركية والايرانية على نشر قوات تابعة للحكومة الاتحادية لمسك الحدود بشكل قوي، وهذا من شأنه تقليل الهجمات وعبور الاشخاص الخارجين عن القانون والذين يقومون بأعمال عدائية”، مبينا ان القوات التي ستمسك هذه المناطق هي “حرس الحدود اضافة الى وحدات من الجيش العراقي والبيشمركة”.
وبررت إيران مؤخراً قصفها مقرات احزاب ايرانية كوردية معارضة، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي على عدم وجود “خيار آخر” لديها لحماية نفسها من “جماعات إرهابية”، حسب قولها.
في 21 تشرين الثاني الجاري، أعربت الحكومة العراقية عن إدانتها الشديدة للقصف الإيراني الذي استهدف مواقع للأحزاب الإيرانية الكوردية المعارضة رافضة أن يتحول العراق ساحة لتصفية الحسابات.
كما أدانت حكومة إقليم كوردستان الهجمات الإيرانية.

