أكد الرئيس العراقي، برهم صالح، أن التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي حق مكفول دستورياً، مشدداً على ضرورة التزام التهدئة وتغليب لغة العقل، وتجنب أي تصعيد قد يمس السلم والأمن المجتمعيين.
وكان متظاهرون من أنصار التيار الصدري قد اقتحموا مجلس النواب في المنطقة الخضراء في بغداد، احتجاجاً على ترشيح محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الوزراء، وانسحبوا لاحقاً استجابة لطلب مقتدى الصدر.
الرئيس العراقي، برهم صالح، شدد في بيان، أن “التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي حق مكفول دستورياً، مع ضرورة الالتزام بالضوابط والقوانين وحفظ الأمن العام والممتلكات العامة، وضبط النفس وتقديم المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”.
وأكد على “ضرورة التزام التهدئة وتغليب لغة العقل، وتجنّب أي تصعيد قد يمس السلم والأمن المجتمعيين”، مشيراً إلى ضرورة “تضافر الجهود لتلبية الاستحقاقات الوطنية وتحقيق إرادة الشعب والاستجابة لتطلعاته في الإصلاح، وتشكيل سلطات فاعلة تحمي المصالح العليا للبلد وتُرسّخ دولة مقتدرة تُحقق تطلعات الشعب نحو مستقبل أفضل”.
الرئيس العراقي لفت إلى أن “البلد يمر بظرف دقيق وأمامه تحديات جسيمة واستحقاقات كبرى تستوجب توحيد الصف والحفاظ على المسار الديمقراطي السلمي في البلد الذي ضحى من أجله شعبنا على مدى عقود من الاستبداد والاضطهاد والعنف”، منوّهاً إلى أن تحقيق ذلك “يستدعي تكاتف الجميع للعمل بصفّ واحد من أجل بلدنا وتقدمه ورفعته.”
في وقت سابق، أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، أن الحق في التظاهر السلمي أساسي للديمقراطية، مؤكدة ضرورة أن تظل المظاهرات السلمية.
وكان القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، قد دعا في بيان “أبناءه المتظاهرين إلى الالتزام بسلميتهم، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وبتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتهم حسب الضوابط والقوانين، والانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء”.
من جانبه، دعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي المتظاهرين إلى الحفاظ على سلمية التظاهر، ووجّه قوات حماية البرلمان بعدم التعرض للمتظاهرين أو المساس بهم، وعدم حمل السلاح داخل البرلمان، فضلا عن توجيه الأمانة العامة لمجلس النواب بالتواجد في المجلس والتواصل مع المتظاهرين.
فوج حماية مجلس النواب، أكد تلقيه أمراً بعدم استخدام السلاح بتاتاً، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المتظاهرين لم يخربوا ممتلكات مجلس النواب.
بالمقابل، عدّ رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، اقتحام المنطقة الخضراء ومجلس النواب من قبل متظاهرين، “انتهاكاً سافراً لحق التظاهر المشروع”، داعيا حكومة الكاظمي إلى أن “تنهض بمسؤولياتها الدستورية”.
من جانبه، رأى الإطار التنسيقي أن ماجرى من أحداث متسارعة والسماح للمتظاهرين بدخول المنطقة الحكومية واقتحام مجلس النواب، يثير الشبهات بشكل كبير، مطالباً حكومة تصريف الأعمال باتخاذ إجراءات حازمة لحفظ الأمن والنظام ومنع الفوضى، داعياً المواطنين إلى “الاستعداد لكل طارئ”.
برهم صالح يؤكد ضرورة تجنّب أي تصعيد يمس السلم والأمن المجتمعيين

