ذات صلة

ناشطون يهاجمون قوى اللادولة: تتجول بمزاجها بلا محاسبة

ذكر الناشط المدني، علي الخيال، أن قوى “اللادولة” تتجول بمزاجها، وليس لقوى الأمن أن تفرض عليها شيئاً أو تحاسبها بشيء، معلّقاً على ما يواجهه المتظاهرون والناشطون المدنيون في ساحات التظاهر.

وقال الخيال إن رئيس الوزراء العراقي كان قريباً من الأحداث الجارية في ساحة التحرير، ولم يتدخّل بشكل شخصي لمنع الأفعال “الوحشية” التي مارستها قوات الأمن تجاه المعتصمين، مضيفاً: “شجعنا الشباب على الانسحاب خوفاً من سقوط الضحايا”.

وأكد الخيال أن “المظاهرات كانت سلمية، وتطرفت بسلميتها”، مشيراً إلى وجود عدد كبير من الأساتذة والأكاديميين والنخب، إلى جانب سياسيين سابقين، في ساحات الاعتصام.

وأوضح الخيال أن “قوات الشغب استمرت باستفزاز الجماهير، وقامت بضرب امرأة مسنة ما سبّب ردة فعل لدى المعتصمين”.

الخيال أشار إلى أنه كانت لدى قوات الشغب، وحفظ النظام، والقوات الاتحادية، وأفواج الطوارئ أوامراً تقضي بفض الاعتصام في الساعة السادسة، بحجة التعرض للقوات الأمنية، لافتاً إلى استخدام السلطة الإطلاقات النارية، والرصاص الحي، واستهداف المتظاهرين بشكل فظيع باستخدام الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع.

وأكد الخيال أن المتظاهرين تعرضوا لقمع غير مسبوق، وأن تقرير مفوضية حقوق الانسان بشأن أعداد الضحايا غير منصف، مردفاً: “هناك عشرات الصحفيين والناشطين راقدين في المشافي بسبب تعرضهم للضرب المبرح بالهراواة والسكاكين. 

الناشط المدني شدّد على أن “حق الاحتجاج السلمي غير مكفول في العراق”، وهناك قصور من قبل الجهات الحكومية في محاسبة قتلة المتظاهرين مبيّناً أنهم “طالبوا منذ اليوم الأول بأن تكون هناك تحقيقات دولية للكشف عن قتلة المتظاهرين، لأن السلطة أعجز من ذلك”.

وأشار الخيال إلى أن “قوات الأمن لم تخبرنا بفض الاعتصام في الساعة السادسة، علمنا ذلك من الصحافة الدولية، قامت قوات الأمن بحرق الكرفانات والهجوم على المعتصمين بشكل مباشر”، وأن الصحافة الدولية كانت تعرف ما سيحدث في ساحة التحرير، حيث أفادت صحفية تعمل بصحيفة نيويورك تايمز، المتواجدين في المظاهرة بأنه “هنالك أوامر بفض الاعتصام في التحرير في الساعة السادسة مساء بكل الوسائل المتاحة”.

وكانت القوات الأمنية جاهزة لفض الاعتصام بما يناسبها، بحسب تعبير الخيال.

وفيما يخص اعتقال القيادي في الحشد الشعبي، قاسم مصلح، واتهامه بقتل الناشط المدني إيهاب الوزني، أشار الخيال إلى أن “الصفحة الرسمية للناشط الوزني كتبت أن قاسم مصلح هو من قتل الوزني، ووالدة الوزني قالت أن قتلة ابنها دخلوا منزل قاسم مصلح”.

الخيال أكد أن الوزني زود قوات الشرطة العراقية بأسماء من قاموا بتهديده، ومن المفروض أن تعرف الحكومة العرقية من هم قتلة الوزني، وإذا كان قاسم مصلح هو المسؤول عن قتله فعليها أن تكشف تقاصيل التحقيق فوراً، دون أن تعدّ العملية “تصفية خصوم”، على حد تعبيره.

الناشط المدني لفت إلى أن “القوات الأمنية خاضعة خضوعاً تاماً للقرار السياسي في العراق، سواء في حكومة عادل عبد المهدي أو الآن في حكومة الكاظمي، وهي تتعامل مع الاحتجاجات بمقدار ضغط الجماهير، ولو خرجت الجماهير على حكومة الكاظمي،  كما خرجت في تشرين قبل أكثر من عام ونصف، لاستخدمت حكومة الكاظمي نفس الأساليب التي استخدمتها حكومة عادل عبد المهدي تجاه المتظاهرين، من قناصات وقنابل مفجرة للأدمغة”.

من جانبه، قال الناشط المدني أحمد خلدون: “كنا نتوقع مشاركة شعبية أوسع في التظاهرات، لكن تم قطع الطرق الواصلة بين بغداد والمحافظات من السادسة صباح وحتى الواحدة ظهراً”.

وأضاف أن “جهاز الاستخبارات العراقي عاجز عن الوصول لقتلة المتظاهرين، وحتى الآن لم يسلّم بشكل رسمي أي شخص مسؤول عن قتل المتظاهرين في عام 2019 إلى القضاء العراقي”، وإن “كل الوعود التي قطعتها الحكومة العراقية منذ استلام مصطفى الكاظمي لرئاسة الحكومة هي فتح تحقيق، وهذه التحقيقات هي أشياء وهميّة لا أساس لها من الصحة”.
 
خلدون اشار إلى أن دور مفوضية حقوق الانسان لم يكن كما كان يينتظر منها، فهي “لم تتواجد في الساحة خلال التظاهرات، كل ما كان عليها أن تدعو إلى تشكيل وفود للتفاوض كأنها وصية على الحكومة، وهي أخذت دور المفاوض بشكل أساسي، وعملت على التهدئة بين المتظاهرين وغيرهم”، كما كانت “بعيدة جداً عن الموجودين بساحات التظاهر”.

خلدون بيّن أنه كان من المنتظر من المفوضية أن تعطي الأسماء الحقيقية وتبيّن ما يجري في ساحة التظاهرات وما يتعرض له المتظاهرين، لكن المفوضية لم تعطي حتى أسماء الأسلحة المستخدمة في قتل المتظاهرين وقت الاحتجاج، وفيما إذا كان المتواجدون في الساحة مختصون في فض الاحتجاجات أم لا، لم تقدم المفوضية أي من هذه التفاصيل.

كما بيّن خلدون أن المفوضية تتعامل فقط مع أرقام، “وكأنها جهة احصائية تعمل فقط لتوثيق الحالات”، معتبراً أنها “جهات غير فاعلة وخاملة، لم تستطع نشر ثقافة حقوق الإنسان، لم تنجح في التواصل مع البعثات ولا التواصل مع المجتمع الدولي، ولا مع الحكومة بشأن التهدئة”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا