فشل مجلس الأمن الدولي الثلاثاء في الاتّفاق على بيان مشترك بشأن سوريا، وذلك في ختام نهار من المفاوضات تميزّ بدعوة المبعوث الأممي إلى هذا البلد الأسرة الدولية إلى تخطّي انقساماتها لإحياء العملية السياسية المتوقفة فيه، بحسب مصادر دبلوماسية.
وفي حين قالت المصادر إنّ روسيا عرقلت مراراً المفاوضات التي جرت للتوصّل إلى بيان مشترك، تعذّر الحصول من البعثة الدبلوماسية الروسية لدى الأمم المتحدة على تعليق حول أسباب فشل المفاوضات.
وأبدى مجلس الأمن الدولي في إعلان تبنّاه بالإجماع الثلاثاء دعمه للسلطات الانتقالية الجديدة في ليبيا، مرحّباً بـ”إنجاز” تحقّق على صعيد المسار السياسي الليبي.
وفي الإعلان الذي صاغته المملكة المتحدة “يدعو مجلس الأمن السلطة التنفيذية الانتقالية إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة وجامعة”، و”إطلاق مصالحة وطنية شاملة”.
وعلى غرار إعلان سابق تبّناه في 28 كانون الثاني، شدّد مجلس الأمن على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الذي دخل في الخريف حيّز التنفيذ والمضيّ قدماً في “انسحاب كلّ القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا من دون مزيد من تأخير”.
والأسبوع الماضي طلب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نشر مجموعة أولى من المراقبين للإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار في ليبيا.
وأوضحت الممثّلة الخاصة السابقة للأمين العام للأمم المتّحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز أنّ المجموعة ستكون عبارة عن “قوة خفيفة” و”قابلة للتطوير” تضمّ مراقبين مدنيين غير مسلّحين.
وقالت الجمعة إنّ “الليبيين أعدّوا قائمة جنسيات” تدخّلت مباشرة في النزاع يرفضون مشاركتها في وحدة المراقبين، و”يريدون مراقبين من دول أخرى”، لم تحدّدها.
ودخلت ليبيا السبت مرحلة انتقالية جديدة غداة انتخاب سلطة تنفيذية موقّتة وموحّدة يتعيّن عليها تشكيل حكومة والتحضير للانتخابات الوطنية المقرّر إجراؤها في كانون الأول لإنهاء عقد من الفوضى.
ويتعيّن على رئيس الوزراء الانتقالي عبد الحميد دبيبة ورئيس المجلس الرئاسي محمد يونس المنفي ونائبيه العمل على إعادة توحيد المؤسسات في بلد يشهد انقساماً حادّاً مع وجود سلطتين متنافستين في غرب البلاد وشرقها.
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا

