ذات صلة

الولايات المتحدة تُصنف الحوثيين “جماعة إرهابية”

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قبل عشرة أيام من انتهاء ولايته، أن الولايات المتحدة ستصنف الحوثيين في اليمن على أنهم “جماعة إرهابية”، وهي خطوة تخشى جماعات الإغاثة أنها ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في هذا البلد.

وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في بيان في وقت متأخر، يوم أمس الأحد (11 كانون الثاني 2020)، إن التصنيف يهدف إلى “محاسبة الحوثيين على أعمالهم الإرهابية، بما فيها الهجمات العابرة للحدود التي تهدد السكان المدنيين والبنية التحتية والشحن التجاري”.

وكان القرار منتظراً منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية في 3 تشرين الثاني، وكانت منظمات غير حكومية وهيئات دولية تخشى أن يعمد ترمب بعد هزيمته إلى تسديد ضربة دبلوماسية لإيران قبل انتقال السلطة في 20 كانون الثاني إلى الديمقراطي جو بايدن الذي أبدى رغبته في معاودة الحوار مع طهران.

وأدان الحوثيون في اليمن قرار الولايات المتحدة تصنيفهم جماعة “إرهابية”، وأكدوا احتفاظهم بحق الرد.

وكتب القيادي في “أنصار الله” محمد علي الحوثي في تغريدة “سياسة إدارة (الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد) ترمب إرهابية وتصرفاتها إرهابية وما تقدم عليه من سياسات تعبر عن أزمة في التفكير، وهو تصرف مدان ونحتفظ بحق الرد” مؤكداً “لا يهم الشعب اليمني أي تصنيف ينطلق من إدارة ترمب كونها شريكة فعلية في قتل أبناء الشعب اليمني وفي تجويعه”.

كما حذرت المنظمات أن هذا القرار قد يشل عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى البلد الذي يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

وأوضحت المنظمات أن هذه الخطوة الأميركية قد تعيق التواصل مع المسؤولين الحوثيين واستخدام المنظومة المصرفية ودفع الأموال للعاملين في المجال الصحي وشراء الأغذية والوقود وحتى القدرة على الوصول إلى شبكة الإنترنت.

وأدى النزاع في اليمن الذي بدأ قبل خمس سنوات في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، إلى مقتل عشرات الآلاف معظمهم من المدنيين، فيما بات نحو 80 في المئة من السكان يعتمدون على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة. وتسبب النزاع كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وترك أمة على شفا المجاعة.

من جهته حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نهاية تشرين الثاني من أن اليمن يواجه “حالياً الخطر الوشيك بحدوث أسوأ مجاعة عرفها العالم منذ عقود”.

وتابع “أطالب الجميع بتجنّب اتّخاذ أي إجراءات من شأنها أن تفاقم الوضع المتردي أساساً”، في تلميح للتهديد الأميركي.

لكن إدارة ترمب لم تستجب لهذه الدعوات إلا جزئياً، وهي مصممة حتى النهاية على معارضة الإجماع الدولي واتخاذ إجراءات أحادية.

وأضاف بومبيو إن “الولايات المتحدة تقر بأن هناك مخاوف بشأن وطأة هذه التصنيفات على الوضع الإنساني في اليمن” مضيفاً “نعتزم اتخاذ تدابير للحد من انعكاساتها على بعض النشاطات والإمدادات الإنسانية”.

وبالتالي، سيتم النظر عن كثب في نطاق الاستثناءات التي ستعطى في هذا الشأن.

وعرض بومبيو ستراتيجية الحكومة المنتهية ولايتها على أن من شأنها تعزيز الجهود للتوصل إلى حل سلمي”، مؤكداً استعداده “للعمل مع مسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية” للحد من عواقب القرار على السكان.

وكان الحوثيون اعتبروا في تشرين الثاني أن ترمب لا يملك الحق في قرار مماثل بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية.

وقال نائب رئيس المجلس السياسي في جماعة “أنصار الله” سلطان السامعي “انتهت الانتخابات الأميركية وفاز غيره وهو مصر على أنه الفائز، لم يعد لتصريحات هذا الرجل أي معنى”.

وتابع “إذا صنف حركة أنصار الله على أنها إرهابية فسيكون قراراً صادراً عن شخص غير مؤهل ومجنون بكل ما للكلمة من معنى”.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعاً بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة عبد ربه منصور هادي، تصاعد في آذار 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للحكومة.

وفيما تراجعت حدة القتال في اليمن بشكل كبير منذ أشهر، استؤنف العنف في كانون الأول في مدينة الحديدة التي تشكل نقطة الدخول الرئيسة للمساعدات الإنسانية إلى اليمن.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا