تعرضت لاجئة عراقية، لطلق ناري أثناء وقوفها أمام خيمتها في القسم الخامس في مخيم الهول، بريف الحسكة في كوردستان سوريا.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بأن لاجئة من حملة الجنسية العراقية، جرى قتلها بطلق ناري أثناء وقوفها أمام خيمتها، وذلك في إطار الفوضى المتواصلة ضمن المخيم.
ووفقاً للمرصد، في 25 كانون الأول من العام 2020 المنصرم، اغتال مسلحون مجهولون لاجئاً عراقياً أمام خيمته، في القسم الثالث من مخيم الهول الخاص باللاجئين العراقيين شرقي الحسكة.
ويشكل العراقيون غالبية الأجانب في المخيم، بالإضافة إلى آلاف من عائلات مقاتلي تنظيم داعش، الذين يتحدرون من أكثر من خمسين دولة.
سيُسمح للعراقيين الراغبين بالمغادرة، لكن العديد منهم يفضلون البقاء في المخيم خشية اعتقالهم أو محاكمتهم في العراق لصلاتهم بالتنظيم.
ولطالما حذّرت منظمات إنسانية ودولية من ظروف المخيم الصعبة جراء الاكتظاظ والنقص في الخدمات الأساسية. وسجل المخيم خلال آب أولى الإصابات بفيروس كورونا المستجد.
وشهد المخيم في الأشهر الأخيرة توترات عدّة مع توثيق محاولات هرب منه أو طعن حراس من قبل نساء متشددات، يحاولن فرض سيطرتهن في القسم الخاص بالنساء الأجنبيات.
المخيم بات يشكل “عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية على مستوى الإمكانات الأمنية والمعيشية”.
وسبق للسلطات الكوردية أن أفرجت عن 4,345 سورياً من قاطني المخيم منذ حزيران 2019، وفق إحصاء لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة صدر في تموز.
كما أفرجت قوات سوريا الديمقراطية عن عشرات السوريين المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم بعد الحصول على ضمانات من زعماء العشائر العربية التي تشكل أكثرية في شمال وشمال شرق سوريا.
وجذبت هذه القوات عند تأسيسها آلافاً من المقاتلين العرب من أبناء المنطقة، في محاولة لاستمالة المكون العربي والتخفيف من الحساسية العربية الكوردية في المنطقة التي تمسك الإدارة الذاتية الكوردية بمفاصلها.
ووصف نيكولاس هيراس الباحث في معهد دراسات الحرب قرار الإدارة الذاتية و السماح لمن تبقى من السوريين بمغادرة المخيم بأنه “قمة البراغماتية السياسية”.
وقال هيراس إن السلطات الكوردية “لم تعد قادرة على إبقاء هؤلاء النساء والأطفال في الهول والحفاظ على علاقة جيدة مع القبائل”.
وتابع أن القبائل قادرة على التأثير بشكل كبير في قوات سوريا الديموقراطية، معتبرا أن خطوة هذه القوات “هي إقرار منها بأنها غير قادرة على تحقيق الاستقرار… من دون القبائل”.
لكن دارين خليفة من المجموعة الدولية للأزمات حذّرت من تداعيات سلبية محتملة.
وقالت خليفة إن “عملية إخراج شاملة غير منسّقة ستكون مضرة”.
وتابعت “ليست هناك برامج جدية في شمال شرق سوريا تساعد العائلات المغادرة في إعادة الاندماج، سواء عبر تقديم دعم اجتماعي أو نفسي لها أو عبر الاندماج في سوق العمل”.
سوريا .. مقتل لاجئة عراقية في مخيم الهول برصاص مجهولين

