تفاصيل اخر الأمتار في معركة الموصل

تفاصيل اخر الأمتار في معركة الموصل
نشرت  صحيفة التايمز تحقيقا كتبه موفدها إلى مدينة الموصل في شمال العراق، انتوني لويد، يصف فيه القتال الدائر للاستيلاء على ما يقول إنها آخر 150 ياردة يتحصن فيها مسلحو تنظيم داعش.
ويقول لويد إن النصر يتقدم ببطء في أزقة مدينة الموصل القديمة المدمرة، تحت سماء الصيف المحرقة ووسط رائحة الجثث المتعفنة، وحيث لا تسمع أي صوت سوى أصوات أولئك الذين يواصلون القتال في المعركة التي كان من المفترض أن تنتهي قبل أسابيع.
ويضيف أن القوات العراقية ستهزم آخر وحدات تنظيم داعش هناك، لكن الفوز النهائي في المعركة لم يتحقق بعد، مشيرا إلى أن نحو 200 من مسلحي التنظيم مع زوجاتهم الانتحاريات مازالوا متحصنين وسط المدينة القديمة وقد اختزلت المساحة التي يسيطرون عليها إلى مجرد مساحة بعرض 150 ياردة.
ويوضح أن هذه المقاومة منعت الإعلان الرسمي عن الانتصار على التنظيم في الموصل التي تشن السلطات العراقية حملة عسكرية منذ تسعة أشهر لاستعادتها من أيدي مسلحي داعش.
ويقول لويد إن مستوى حمام الدم والعنف الجاري في معارك استعادة تلك الأمتار الأخيرة يجعل من كلمتي “تحرير” و”تدمير” صنوان.
وينقل عن المقدم علي حسين من وحدة في قوات مكافحة الإرهاب يصفها بأنها رأس حربة في المعارك الجارية في المدينة القديمة، قوله “نقتل يوميا بين 30 إلى 40 من عناصر داعش، ولكنهم ما زالوا يقاوموننا ويقاتلون كجماعة منسقة مع وجود بعض القياديين الأجانب ذوي خبرة عالية بينهم”.